آقا محمد علي كرمانشاهي

432

مقامع الفضل

قوله تعالى - و مَنْ كَفَرَ « 1 » على تجويز الزمخشري عطف مَنْ كَفَرَ على مَنْ آمَنَ « 2 » . وثانيهما : ما لا يقبل ذلك ، كقولك في المثال ( وغلامك ) ، ومنه قوله عزّ وجلّ في البقرة أيضا : إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً * قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي « 3 » على تجويز الزمخشري أيضا « 4 » ، وكذا جواب السّلام أي : وعليكم السّلام ، أو وعليك السّلام ونحو ذلك [ * 18 ] . وما ذكرنا هو المعروف في الجواب المعلوم من الأخبار والفتاوى ، قال العلّامة في التذكرة : وصيغة الجواب وعليكم السّلام « 5 » . وقال الفاضل العالم الكاشاني رحمه اللّه في « خلاصة الأذكار » : إنّ لقاء الإخوان السّلام عليكم معرّفا ومنكّرا واختلفوا في الأفضل منهما ، ولكلّ وجه ، والثاني أوجه ، والأوّل هو الأصل ، وفيه سبعون ، تسعة وستون للمبتدئ ، وواحدة للرادّ - ثمّ قال - : وللردّ : وعليكم السّلام - إلى أن قال - قيل : وكان النكتة في ترتيب الابتداء والردّ إنّ المبتدئ إذا قال : السّلام عليكم كان الابتداء واقعا بذكر اللّه ، فإذا قال المجيب : وعليكم السّلام كان الاختتام به وهذا يطابق قوله : هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ « 6 » . وأيضا ؛ لمّا وقع الابتداء والاختتام بذكر اللّه فإنّه يرجى أن يكون ما وقع بينهما يصير مقبولا ببركته كما في قوله تعالى : وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ

--> ( 1 ) البقرة ( 2 ) : 126 . ( 2 ) الكشّاف : 1 / 186 . ( 3 ) البقرة ( 2 ) : 124 . ( 4 ) الكشّاف : 1 / 184 و 186 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : 1 / 406 . ( 6 ) حديد ( 57 ) : 3 .